المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

81

أعلام الهداية

بأطيب الحديث ويذكرون شجاعته النادرة في مخالفته لسلفه الطغاة البغاة . 2 - صلته للعلويين : جهدت الحكومة الأموية منذ تأسيسها على حرمان أهل البيت عليهم السّلام من حقوقهم وإشاعة الفاقة في بيوتهم ، حتى عانوا الفقر والحرمان ، ولكن لما ولي الحكم عمر بن عبد العزيز أجزل لهم العطاء فقد كتب إلى عامله على يثرب أن يقسم فيهم عشرة آلاف دينار ، فأجابه عامله : ان عليا قد ولد له في عدة قبائل من قريش ، ففي أي ولده ؟ فكتب اليه : إذا أتاك كتابي هذا ، فاقسم في ولد علي من فاطمة رضوان اللّه عليهم عشرة آلاف دينار ، فطالما تخطّتهم حقوقه » « 1 » . وكانت هذه أول صلة تصلهم أيام الحكم الأموي . 3 - رد فدك : رد عمر فدكا إلى العلويين بعد أن صودرت منهم ، واخذت تتعاقب عليها الأيدي ، وتتناهب الرجال وارداتها ، وآل النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) قد حرموا منها ، وقد روي ردّه لها بصور متعددة منها : ألف : إن عمر بن عبد العزيز زار مدينة النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) وأمر مناديه أن ينادي : من كانت له مظلمة أو ظلامة فليحضر . فقصده الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) فقام إليه عمر تكريما واحتفى به فقال الإمام ( عليه السّلام ) له : « إنما الدنيا سوق من الأسواق يبتاع فيها الناس ما ينفعهم وما يضرهم ، وكم قوم ابتاعوا ما ضرّهم ، فلم يصبحوا حتى أتاهم الموت فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا ما ينفعهم في الآخرة ، فقسم ما جمعوا لمن لم يحمدهم وصاروا إلى من لا يعذرهم ، فنحن واللّه حقيقون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي نتخوف عليهم منها ، فنكف عنها ، واتق اللّه ، واجعل في نفسك اثنتين ، انظر إلى ما تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك ، وانظر إلى ما تكره معك إذا قدمت على ربك فارمه وراءك ، ولا ترغبن في سلعة

--> ( 1 ) الإمام محمّد الباقر ( عليه السّلام ) : 2 / 47 - 48 .